مؤسسة آل البيت ( ع )
178
مجلة تراثنا
عن محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي ( 1 ) . وليس في الباب حديث غيره ، والظاهر أنه أخذ هذا المورد من كتاب نوادر الحكمة ، وقد استثنى ابن الوليد منه ما يرويه عن محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي وكان قد تابعه الصدوق ( رحمه الله ) على ذلك كما مر . وهذه الشواهد كافية في إثبات اعتماد الصدوق ( رحمه الله ) على القرائن المصححة للأخبار ، ومنه يعلم بطلان القول باعتبار مرسلات الصدوق ( رحمه الله ) مطلقا على فرض أنها لم تسند في كتاب آخر سواء كان ذلك في كتاب الكافي أو في كتب الصدوق ( رحمه الله ) الأخرى أو في التهذيبين ، بحجة التزامه بوثاقة الراوي ، وإن كان هذا لا ينافي شهادته بصحتها ، لما مر ويأتي من معنى الصحيح عند القدماء . أدلة القول الثاني : هناك جملة من الأدلة على أن حكم الصدوق ( رحمه الله ) بصحة أخبار الفقيه كان مبتنيا على أساس ما احتف بها من قرائن ، وأنه لم يعن التصحيح السندي المستلزم لوثاقة الناقلين ، ولا شك أن من يشترط في حجية الخبر وثاقة رواته لا يرى في مرسلات الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ذلك الاعتبار الذي تقدم في القول الأول ، ومن تلك الحجج ما يأتي : 1 - اعتماد القرائن في التصحيح : ويدل عليه قوله في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) في ذيل خبر أخرجه عن المسمعي : " كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي
--> ( 1 ) الفقيه 4 / 113 ح 386 باب 46 .